مؤسسة آل البيت ( ع )

54

مجلة تراثنا

قالوا : بل اسمه كنيته ، ورويت عن أبي علي النسابة - وله " مبسوط " يعمل به - أنه كان يرى ذلك ، ويزعم : أنه رأى خط علي عليه السلام : " وكتب علي بن أبو طالب " . والصحيح الأول ( 144 ) . الثاني مما ذكره ابن الصلاح من أقسام الكنية : الذين عرفوا بكناهم ، ولم يوقف على أسمائهم ، مثل : أبو أناس الصحابي ، وأبو شيبة الخدري الذي مات بساحل القسطنطينية ودفن هناك ، وأبو حرب بن أبي الأسود الدئلي ( 145 ) . الثالث من تلك الأقسام . الذين لقبوا بالكنى ولهم غير ذلك كنى وأسماء : وقد ذكرنا نحن سابقا أن من الكنى ما أصبح لقبا لصاحبه ، وذكرنا بعضها وأضف على ذلك : أبا الزناد ، وأم المساكين لبعض أمهات المؤمنين . الرابع : من له كنيتان ، أو أكثر : مثل عبد الله بن الزبير ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كناه بأبي بكر ، وهو جده لأمه ، ولما ولد له ولد سماه " خبيبا " وتكنى به ( 146 ) . وقال ابن الأثير - في من له كنيتان - : وبعضهم تكون له كنيتان في حالين ، كعامر بن الطفيل ، يكنى في السلم بأبي علي ، وفي الحرب بأبي عقيل ( 147 ) . وعطاء بن يسار ، له ثلاث كنى ، فكنيته أبو محمد ، وقدم الشام فكانوا يكنونه بأبي عبد الله ، وقدم مصر فكانوا يكنونه بأبي يسار ( 148 ) .

--> ( 144 ) المجدي في الأنساب : 7 ، وانظر : الكشاف للزمخشري 4 / 814 . ( 145 ) المقدمة ، لابن الصلاح : 10 - 511 . ( 146 ) المرصع : 2 - 43 ، والمقدمة ، لابن الصلاح : 513 . ( 147 ) المرصع : 48 . ( 148 ) الأربعون حديثا ، للبكري : 119 .